اللحن الذي يغير المعنى يحرم، ويبطل الأذان بلا خلاف وأما ما يحيل المعنى، فلا يبطله باتفاق المذاهب الأربعة.

والتلحين الذي يُطرب ويُذهب التدبر لمعاني الأذان يكره عند عامة العلماء.

فقد روى عبدالرزاق في "مصنفه" وابن أبي شيبة وابن المنذر في "الأوسط" أن رجلاً قال لابن عمر رضي الله عنهما: 

يا أبا عبدالرحمن إني أحبك في الله، فقال له ابن عمر: وأنا أبغضك في الله، قال: لِمَ؟ قال: إنك تبغي في أذانك وتأخذ عليه أجراً (1).

وقد علقه البخاري في "صحيحه" (2) مجزوماً به، و "ابن أبي شيبة" موصولاً عن سفيان عن عمر بن سعيد بن أبي حسين أن مؤذناً أذن فطرب في أذانه،

 فقال له عمر بن عبدالعزيز: أذن أذاناً سمحاً، وإلا فاعتزلنا (3).

وروي في النهي عنه من حديث أبي هريرة وابن عباس عند الدارقطني، وهو منكر.

المراجع

  1. عبدالرزاق (1853)، ابن أبي شيبة (227).
  2. (1/221).ابن أبي شيبة (1/228). 
  3. وقد تصحف في المطبوع (عمر بن سعيد) إلى (عمر بن سعد).